أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

مجتهد مجاهد أم ضال مضل ؟

السؤال:

البعض يتساءل: كيف تحول السيد فضل الله من مجتهد مجاهد إلى ضال مضل لا يفقه شيئاً، فما تعليقكم على هذا الكلام من جراء معرفتكم الشخصية به؟ وهل كنتم تنظرون له على أنه مجتهد قبل أن يتحدث في موضوع الزهراء [عليها السلام]؟.

الجواب:

أولاً: إنه لا يستطيع أحد أن يثبت أنني شخصياً قد أثبت له صفة الاجتهاد في يوم من الأيام، وإن كان هناك من المراجع والعلماء من نفى عنه صفة الاجتهاد.

ثانياً: لم يقل أحد إنه لا يفقه شيئاً..

ثالثاً: إنه إذا كان له حظ من المعرفة في بعض المجالات، فلا يعني ذلك أن يكون على حق في جميع ما يعتقده، ويلتزم به في أموره الفكرية، والإيمانية والعقيدية، وفي قضايا التفسير، والفقه، ومفاهيم الدين وركائزه ومنطلقاته وسائر حقائقه..

بل إن القرآن قد تحدث عن أناس يملكون معرفة عالية بآيات الله سبحانه، ولكنهم لم يلتزموا بما عرفوا، ولا سلكوا الطريق الذي تهديهم إليه تلك المعرفة..

رابعاً: وفي جميع الأحوال، فإن من يراجع تاريخ البشر يجد كثيرين قد بدأوا طريقهم وحياتهم في اتجاه، ثم بدا لهم أن يغيروا ويبدلوا.. فتجد إنساناً يعيش في الكفر أو الانحراف ثمانين سنة، ثم يهتدي إلى الإيمان أو إلى طريق الاستقامة..

وقد تجد عكس ذلك أيضاً.. فيكون هناك الملتزم لطريق الحق طيلة عمره، ثم ينحرف عن سواء الصراط لسبب أو لآخر قد نعلمه نحن، وقد لا نعلمه.. وتجد في هؤلاء وأولئك العالم وغير العالم، والعابد وغير العابد،والمجاهد وغير المجاهد. وفي صحابة الرسول [صلى الله عليه وآله]، وفي أصحاب الأئمة [عليهم السلام]. وفي تاريخ الجن أيضاً شواهد يعرفها كل أحد.. ولولا أن التصريح بالأمثلة يدفع الناس إلى اتهامنا بما لا نقصده لصرحنا بها ونحن نستعيض عن التصريح بها بالإعلان بأننا نناقش الأمر بصورة واقعية وعلمية.. ولا نريد وهم أي إنسان بأي شيء مما أوردناه في أمثلتنا..

خامساً: أما موضوع التحول من مجاهد إلى ضال مضل، فقد اتضح مما أسلفناه حقيقة الأمر فيه، فإن المجاهد من وجهة نظر الإسلام يحتاج إلى سلامة العقيدة وصحة الإيمان وخلوص النوايا، والقربة إلى الله.. وليس كل من تصدى لمقارعة العدو يدخل في دائرة «المجاهد» وإلا لدخل في هذه الدائرة كثيرون من غير المسلمين ومن غير المؤمنين والمخلصين.

العودة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003