أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

هكذا نرد على شتائمهم

هكذا نرد على شتائمهم

وردتنا رسالة تقول:

السلام عليكم.. كتاب «مأساة الزهراء [عليها السلام]» لا يساوي حرف من كتاب الزهراء القدوة وهذا لأنك كتبت هذا الكتاب للفتنة ولمصلحتك الشخصية ومن الحقد الذي في قلبك ولتعلم أن كل الشباب يؤيدون [فضل الله] وأنت لا تساوي جناح بعوضة ولا تستحق لبس العمامة. وإذا عندك رد رد.

الرّد:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

وبعد..

فإنني أسأل الله سبحانه لك التوفيق والتسديد في خدمة دينه..

وأن تكون بصحة وعافية، وأن يجعل الزهراء وأهل البيت شفعاء لك ولنا إنه ولي قدير وبالإجابة جدير..

أخي الكريم..

لقد قلت: إنني كتبت كتاب «مأساة الزهراء [عليها السلام]» لأجل الفتنة وبدافع الحقد الشخصي..

وأحب أن أسألك هل أطلعك الله على ما في القلوب؟ أم أن ذلك قد جاء منك على سبيل التكهن والرجم بالغيب؟!

ولو سلمنا جدلاً: أن الله قد أطلعك على ما في قلبي فإن ذلك لا يضرك أنت ولا يضر غيرك، بل يضرني أنا فقط عند الله..

أما أنت وسائر الأخوة الأطياب فإن عليهم أن ينظروا إلى مضمون كتاب: «مأساة الزهراء [عليها السلام]» وإلى كتاب «خلفيات مأساة الزهراء [عليها السلام]». فإن كان حقاً فليأخذوا به، فإن الحكمة ضالة المؤمن.

وإن كان باطلاً فليدعوه.. سواء أكان كاتبه مؤمناً أو غير مؤمن، صافي النية أو سيء النية، حاقداً كان أو غير حاقد.. فإن حساب الناس على الله سبحانه..

وأما تأييد الشباب [للسيد محمد حسين فضل الله]، فإن كان ذلك منهم عن دراسة للحقيقة وتبين وتدقيق فهذا هو واجبهم وهو المأمول منهم. وإن كان عن عاطفة أو لأجل مصلحة أو نحو ذلك فإننا لا نحب لهم إلا أن يكونوا في مواقع رضا الله سبحانه، وأن لا ينقادوا وراء عاطفتهم أو عصبياتهم.. فإن الله سبحانه وتعالى أجل في أعينهم وأهل البيت [عليهم السلام] أغلى على قلوبهم من كل أحد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التبرير بعد الشتيمة

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا الكريم أنا لم اطلع على ما في قلبك ولكن الذي ينظر إلى الكمبيوتر المصمم بدقة وحكمة فذلك يدل على حكمة الذي صنعه، أنت أيضاً شيخنا الكريم عندما اقرأ كتابك اقرأ فيه انك تريد أن تسقط [فضل الله] لا أن تتكلم عن قداسة الزهراء الذي تكلم عنها العلامة [فضل الله] في كتابه الزهراء القدوة.

وأريد أن أسألك سؤال وأرجو الإجابة.

هل آية الله العظمى [السيد محمد حسين فضل الله] ينكر كسر ضلع الزهراء [عليها السلام] وينكر ظلاماتها وهجوم الدار وعصمتها؟

وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل الإيمان ويسدد قلوبنا إلى طريق الحق وينزع من قلوبنا الحقد..

التوضيح والبيان

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

السلام على الأخ في الله، وموالي أهل بيت رسول الله [صلى الله عليه وآله]، ورحمة الله وبركاته..

وبعد..

أحب أن تلاحظ الأمور التالية:

1 ـ إن الخلاف مع [السيد محمد حسين فضل الله] لا ينحصر في قضية الزهراء [عليها السلام].. بل هو أوسع من ذلك وأكثر تشعباً.. وكتاب «مأساة الزهراء [عليها السلام]» يمثل حلقة واحدة في هذا السياق.. وهناك أيضاً كتاب «خلفيات مأساة الزهراء [عليها السلام]» الذي تضمن أكثر من ألف وثلاث مئة مقولة.. قد وردت في كتبه ومنشوراته نختلف معه فيها.

وقد ذكرنا كلامه بعينه، وذكرنا رقم الجزء والصفحة واسم الكتاب، ثم ناقشنا تلك الكلمات بصورة موجزة..

ولو رجعت إلى ذلك الكتاب، لرأيت أن الخلاف متشعب وفي جميع الاتجاهات، فانظر أقواله حول الأنبياء، والأئمة، وحول الإمامة، وحول أهل الكتاب، وحول عاشوراء، وحول قضايا تاريخية كثيرة وهامة، وحول القرآن، وحول تفسير آياته، وحول الأحكام، وحول قضايا في الآخرة.. وحول.. وحول.. إلخ..

2 ـ إننا لم نتكلم عن السيد محمد حسين كشخص، وإنما تحدثنا عنه كفكر وعقيدة، ومفاهيم، ولم نتحدث عن سياساته، ولا عن علاقاته، ولا عن مواقفه السياسية، ولا عن سلوكه الاجتماعي.. ولم نذكر أي شيء يسيء إلى شخصه أو يلوح بالاتهام له، بل طرحنا كلماته وأفكاره المطبوعة وناقشناه فيها بأدب، كما يناقش هو الشيخ المفيد والسيد الخوئي، وسائر علمائنا الأبرار.

ولكنه هو وصف العلماء والمراجع في الإذاعة بأنهم بلا دين وبلا تقوى.. وبأنهم مخابرات، وبأنهم يفهمون كلامه بغرائزهم.. وبأنهم متخلفون وبأن مثلهم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث.. وبأن مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً.. و.. و..

فهل رأيت في كتبنا شيئاً من ذلك أو ما يشبهه من قريب أو من بعيد..

3 ـ أخي الكريم.. حبذا لو قرأت كتابنا «خلفيات كتاب مأساة الزهراء» لتطلع على مناقشتنا لكتاب «الزهراء القدوة»..

4 ـ أخي الكريم: إن [السيد محمد حسين فضل الله] لا يزال يعلن أنه يشك فيما جرى على الزهراء وأن ما حصل لها هو أنهم قد هددوها بإحراق بيتها..

وأما ضربها وإسقاط جنينها، ودخول بيتها وغير ذلك فهو يقول: إنه يشك فيه، ثم يأتي بأدلة كثيرة على نفيه..

مثل أن ضرب المرأة عيب عند العرب، وأنه لم يكن لبيوت المدينة أبواب، وأن موقعها يمنع من التعدي عليها.. وأن قلوبهم كانت مملوءة بحبها فكيف يتصور أن يهجموا عليها.. وغير ذلك كثير.. وقد ذكرنا أدلته التي كان يذكرها في الإذاعة في الكتابين اللذين أشرنا إليهما..

5 ـ أخي الكريم.. إن كثيراً مما يقوله السيد محمد حسين عن الزهراء [عليها السلام]، وعن عصمتها، وعن كثير من مقاماتها وفضائلها قد ذكرناه في كتاب «خلفيات كتاب مأساة الزهراء [عليها السلام]».

6 ـ أخي الكريم: ليس الخلاف مع السيد محمد حسين محصوراً بي أنا شخصياً بل الخلاف بدأ مع غيري وقد دافعت عنه في بداية الأمر وذلك في سنة 1993م. وتابعت الدفاع عنه إلى سنة 1995م. لأنه قد أعلن في رسالة منشورة بخطه وتوقيعه: أنه لم يكن مطلعاً على الأدلة.. وقد اطلع عليها وثبت له أنها [عليها السلام] قد ضربت، وقال: إن ذلك قد يصل إلى حد ضرورة المذهب.

ولكنه في سنة 1994م. بدأ يتراجع عن ذلك، ويعلن في الإذاعة أنه إنما كتب ذلك لأجل عز الدين ودفع الفتنة. وحاولت محاولات كثيرة أن أهدئ الأمور، حتى لقد أرسلت له مع الحاج صلاح عز الدين ومع الحاج أدهم طباجة، ومع النائب نزيه منصور ومع السيد محمد صفي الدين.. ومع أشخاص آخرين.. أنني على استعداد لأن أجعل نفسي خادماً عنده أصب الشاي للضيوف بشرط أن لا يطرح هذه الأمور في الإذاعة.. وبقينا أشهراً طويلة ونحن نتوسل إليه، ويمكنك أن تسأل من ذكرت لك أسماءهم فإنهم قد تعبوا كثيراً في هذا الأمر فلم نفلح..

ولكنه حين قال في الإذاعة: إن الذين جاء بهم عمر لمهاجمة الزهراء كانت قلوبهم مملوءة بحب الزهراء فكيف نتصور أن يهجموا عليها.. صممت على كتابة كتاب «مأساة الزهراء [عليها السلام]».

والذين جاء بهم عمر هم خالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة، وقنفذ وعشرة آخرون كلهم من هذا النوع الحاقد على أهل البيت [عليهم السلام]..

أخي الكريم: لا فائدة من الحديث في الماضي فإنه حديث مؤلم، لأن السيد محمد حسين كان صديقاً وحبيباً، ولم نكن نحب أبداً أن تصل الأمور به إلى حد أن جميع المراجع يصدرون فتاوي مكتوبة ومختومة بأنه خارج المذهب أو ضال مضل..

إن السيد محمد حسين أخ وقريب وكان إلى سنة 1994م. كلما جاء إلى قم ينزل مع كل مرافقيه ضيفاً في بيتي. ولم تنقطع علاقتي به إلا في العام 1996م.

8 ـ أخي الكريم: إن أسفي على السيد محمد حسين عظيم، ولكن التكليف الإلهي بوجوب تحصين الناس من الأفكار الخاطئة لم يدع لي مجالاً.. ولم أقدم على كتابة حرف إلا بعد أن أرسلت إليه عشرات الوفود والمراسيل ليقنعوه بأن يتوقف عن طرح تلك الأمور التي تعد بالمئات والألوف..

9 ـ أخي الكريم: إنها ذكريات مؤلمة.. ما كنت أحب أن أعود إليها.. فياليت السيد محمد حسين يعود، ولا أظنه يعود.. وقد سجل التاريخ أن جميع مراجع عصره قد صرحوا أو ألمحوا إلى إدانة الخط الذي يسير عليه. وسيبقى ذلك للأجيال..

10 ـ أخي الكريم: أنا لا أعرف من أنت، ولا أخطب ودك، إلا في حدود أن تكون أخاً في الله، وإلا في حدود أن أكون عوناً لك وتكون أنت عوناً لي في الدلالة على الخطأ والصواب خصوصاً في أمور العقيدة والدين..

أخي: أريد فقط أن لا تأخذ الفكرة الخطأ، ولكنني لا أرضى أن تسيء إليه بكلمة.. وأما بالنسبة لموقفك مني، فليكن وفق أحكام الشريعة.. لأنني لا أستحق أن تأثم بسببي، فأنا والله لا أساوي جناح بعوضة، فلماذا يأثم الناس بسببي، وأنا والله كما ذكرت أنت في رسالتك لا أستحق لبس العمامة إذا كنت على غير الصراط المستقيم..

وأخيراً.. فإنني أسأل الله سبحانه أن يجمعنا وإياك على ولاية الزهراء وعلي أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين [صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين]، وأن يسقينا من حوض نبيه من يد وصيه، والسلام عليك أخي العزيز ورحمة الله وبركاته..

جعفر مرتضى العاملي.

العودة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003