أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

البدعة والمبتدعون

السؤال:

هل يطلق على الذي يطعن بطهارة الزهراء [عليها السلام]، والذي ينكر مظلوميتها.. هل إنه صاحب بدعة؟ وهل الروايات في باب المبتدعة تنطبق عليه كباقي المبتدعين؟.. أرجو الإجابة من سماحتكم على هذين السؤالين.

الله يحفظكم ويعطيكم الصحة والعافية، أيها المدافع عن مذهب آل البيت، وعن الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء [عليها السلام]،

حشرك الله مع محمد وآل محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الجواب:

البدعة هي إحداث أمر في الدين والشرع، لم يرد فيه نص بالخصوص أو العموم، أو ورد نهي عنه عموماً أو خصوصاً، سواء ابتدع الأمر نفسه، أو ابتدع خصوصيته، كأن يدّعي مثلاً استحباب سبعين تهليلة في ساعة كذا، أو في مكان كذا، فإن التهليل ليس بدعة، لكن الخصوصية هي التي ابتدعت.

فالبدعة حرام دائماً، لأنها تنسب إلى الشارع ما لم يقله.. ولا تنقسم إلى الأقسام الخمسة كما زعم أتباع بعض المذاهب. فلا يصح قولهم هناك بدعة حسنة، وبدعة سيئة، لتصحيح بعض التدخلات في الدين التي صدرت ممن يهمهم أمرهم..

ولذلك قال رسول الله [صلى الله عليه وآله]: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار.. ولم يستثن البدعة الحسنة كما هو ظاهر، لأن الإدخال في الدين لا يكون حسناً أبداً».

والبدعة من الكبائر.. ويكفي في بيان سوئها وخطرها ما روي عن الإمام الصادق [عليه السلام]: «من تبسم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه».

وقال النبي [صلى الله عليه وآله]: «إذا ظهرت البدع في أمتي، فليظهر العالم علمه، وإلا فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين».

وروي: «أن من مشى إلى صاحب بدعة فوقّره فقد مشى في هدم الإسلام».

وبعد ما تقدم نقول: لقد صرح القرآن بطهارة أهل البيت[عليهم السلام]، ولا شك في أن الزهراء منهم [عليهم السلام] باتفاق المسلمين جميعاً، فالتشكيك أو الطعن بطهارتها في أي مستوى كان، يعتبر تكذيباً للقرآن، أعاذنا الله من ذلك.. ومكذب القرآن كافر.

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

العودة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003