أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

لا تشغلونا بالترهات

لا تشغلونا بالترهات

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إلى سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي حفظكم الله..

بعد السؤال عن صحتكم..

لقد سمعنا عن جهودكم البناءة وآرائكم عن قضية السيد محمد حسين فضل الله فما رأيكم في هذه الأدلة التي تبرأ السيد محمد حسين فضل الله؟ هل ما ذكر صحيح؟ وما رأيكم فيه؟.. أفيدونا رحمكم الله..

ثم أرسل الينا مقالاً يحمل اسم رضوان عقيل نشرته صحيفة النهار اللبنانية بتاريخ 5 ذي القعدة 1423 هـ. 8/1/2003م. حول قصة الشريط الذي يزعمون أنه مزور، والذي يتحدث فيه عن تنصيب علي (عليه السلام) للإمامة هو الضلال.. وقد أجبنا عن رسالته تلك بما يلي:

الجواب:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..

فإن قضية الشريط المؤلّف، الذي تحدثتم عنه، ليست بالأمر الذي يستحق التوقف عنده، وصرف الوقت فيه، وكنت قد سئلت عنه قبل شهر رمضان المبارك، وأجبت السائلين بأنه لا ينبغي الإلتفات إليه، ولا يصح الاحتجاج به، ولا حاجة إليه..

قلت لهم آنذاك: إن فيما كتبه السيد محمد حسين فضل الله مما يضرّ بقضية الإمامة، ولا يرضى ـ حتى الآن ـ بإصلاحه، ولا بالتراجع عنه، ما يكفي في إيصال الضرر الفادح والعظيم بأقدس قضية، وهي قضية الإمامة..

وقد نشر ذلك السؤال والجواب في كتاب مختصر مفيد ج3 ص95 ـ 98.

ثم وردنا سؤال آخر: عن ما كتبه السيد محمد حسين فضل الله في كتابه: نظرة إسلامية حول الغدير، وقد أجبنا عنه، ونشر السؤال والجواب في كتاب مختصر مفيد ج4 ص87 ـ93.

ويمكن للأخوة الأكارم العاملين في المركز الإسلامي للدراسات أن يرسلوا كلا السؤالين وجوابيهما إليكم مع شكرنا لهم ولكم سلفاً..

وأما ما كتبه هؤلاء الناس في الجرائد والمجلات، فهو لا يعنينا بشيء.. وإن عمرنا وعمركم الشريف لأثمن من أن نصرفه في مناقشة ما ورد فيها، خصوصاً وأن الموارد التي لا بد من بيان الزيف فيها كثيرة جداً.. وتحتاج إلى صرف الكثير من الوقت، ونكون قد حققنا ما يصبون إليه، وهو إشغالنا بترهات لا ينتهي البحث فيها إلى نتيجة..

نعم.. لو أن صاحب العلاقة نفسه، وهو السيد محمد حسين فضل الله بالذات، قد تصدى للكلام في هذا الموضوع، وكان للكلام معه فائدته وتأثيره في حسم الأمور، فسنكون أول المبادرين إلى ذلك..

وأما أن نشغل أنفسنا بترهات هذا، وأباطيل ذاك، ثم لا نلبث أن ننتهي منها حتى يأتينا آخرون بترهات وأباطيل أخرى.. فذلك مما لا يرضاه الله، ولا يقرنا عليه عاقل ذو ضمير حي..

وبعد ما تقدم أقول:

إن ما كتبه السيد محمد حسين فضل الله بخط يده في مؤلفاته، كاف وواف في إدانته، فما لم يعلن التراجع عنه، فإن جميع ما يقال من قبل الآخرين في الدفاع عنه وتبرئة ساحته، يبقى حبراً على ورق. وليس له أية قيمة، بل هو عمل يؤدي إلى تضليل الناس وزيادة حيرتهم، ومضاعفة الأغشية على العيون، وتشجيع المخطئ على الإصرار على خطئه..

فالعمل الصحيح والنافع هو الرجوع إلى مكتوبات ذلك البعض حول الأنبياء والأئمة، وحول القرآن.. وإقناعه هو بإصلاح ما فسد منها.. وكل بحث في خارج هذه الدائرة، يعتبر تضييعاً للوقت، وللعمر، وللجهد.. بل هو مساهمة فعالة في إضاعة الحق، وفي إفساد الدين، وهذا من أعظم الموبقات والجرائم..

ونحن حين تصدينا لتلك الأفكار التي طرحها ذلك البعض بخصوص الأنبياء والأئمة، والقرآن وغيرها من المواضيع، لم يكن هدفنا إلا بيان الحق في هذه المسائل.. ولفت النظر إلى خطورة ما

يريد أن يدخله ذلك الرجل في عقائد الشيعة الإمامية، وقد كان المفروض أن يرد هو بنفسه على ما أوردناه عليه تأييداً أو تفنيداً.. لا أن يوكل ذلك إلى أشخاص آخرين من دون أن يلزم نفسه بشيء مما يدافعون به عنه، إن من حيث السلب، أو من حيث الإيجاب!!

ثم يكتفي بالاستعراضات على شاشات التلفزة، أو على المنابر الخطابية، فيتهم هذا الفريق، أو ذاك، بمختلف أنوا ع التهم، وأشدها أذى، ويشتم الآخرين، ويتظلم منهم، ويدعو عليهم ثم يدعو لهم!! من دون أن يتنازل عن شيء، أو من دون أن يعترف بشيء، مما كان مثار الإشكال، وسبباً في الاعتراض عليه..

مع أن القضية كما يقول هو، قد كانت ولا تزال على درجة من الخطورة، بحيث تمس واقع الأمة بأسرها، وتوجب الفتنة فيها، في وقت هي بأمس الحاجة إلى التماسك، وإلى الائتلاف.

وإذا كان أمر حل هذه القضية بيده، فلماذا لا يبادر إلى حلها، ويحسم الأمور، وينتهي الأمر، وكان الله يحب المحسنين.

وعلى كل حال: فإننا لا زلنا بانتظار الحل، ممن يملك هذا الحل، وهو السيد محمد حسين فضل الله نفسه..

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003