بيــــــانـــات

العودة

بيان آية الله المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي عن الشريط المزور

حول البيان في قم 21/10/2002
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي حفظه الله.
صدر بيان في قم فيه كلام منقول عن سماحتكم يظهر أنكم تتبنون فيه الشريط المصور للسيد فضل الله، الذي يتحدث فيه عن موضوع النص على أمير المؤمنين عليه السلام، وأنكم تقولون إنه قد صرح بأن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، ليست جزء من الدين، بل هي جزء من برنامج تنفيذي عملي للنبي صلى الله عليه وآله.
فما حقيقة ما قرأناه حول هذين الأمرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد..
فإن ما أقوله حول شريط الفيديو الموزع، هو أنه لا ينبغي الالتفات إليه، ولا يصح الاحتجاج به، ولا حاجة إليه..
وأما فيما يرتبط بما قاله السيد فضل الله في كتابه: >نظرة إسلامية حول الغدير<.
فأقول: إنه مخالف لما عليه شيعة أهل البيت، إذ أنه وإن كان قد قال في ص62: >.. ثبت لدينا بالقطع أن النبي صلى الله عليه وآله، ولى علياً عليه السلام بنص من الله في يوم الغدير<.
ولكنه أوضح في مكان آخر: أن النص على علي عليه السلام، إنما هو لإكمال البرنامج العملي للرسول، لا لأجل أن ولاية علي جزء من الدين، وادعى أن النبي صلى الله عليه وآله، قد بلغ الرسالة.. لكنه لم يستطع أن يكمل برنامجه العملي فاحتاج الأمر إلى من يقوم بهذه المهمة، ففتشوا بين المسلمين عن من يستطيع ملء الفراغ، فلم يكن غير علي عليه السلام..
وكلامه الذي يقرر فيه هذا الأمر، قد أورده بعد أن تحدث عن آية: {اليوم أكملت لكم دينكم..} في ص18 و19 حيث قال:
(..
ولذلك فنحن نقول بأن النبي صلى الله عليه وآله قد استطاع أن يبلّغ الرسالة للناس، ولكنه لم يستطع أن يكمل برنامجه العملي في حركة الرسالة في الواقع، فكان يحتاج الأمر إلى من يقوم بهذه المهمة من بعده..)
ويتابع حديثه قائلاً:
(
وعلى هذا الأساس فلا بد أن يتم التفتيش بين المسلمين عن الشخصية التي تستطيع ملء الفراغ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وتنطلق بالإسلام في امتداد العمق، ولا نجد غير علي عليه السلام في هذا المجال..) انتهى كلامه.
فكلامه هذا مخالف ـ كما قلنا ـ لما عليه شيعة أهل البيت عليهم السلام، من أن ولاية علي عليه السلام جزء من الدين. ومخالف لآيتين قرآنيتين، تقرران أيضاً: أن الدين إنما يكمل بولاية علي عليه السلام.
أما هو فيقول: إن ولاية علي عليه السلام، ليست جزءاً من الرسالة، وإنما كان الرسول صلى الله عليه وآله، بحاجة إلى إكمال برنامجه العملي، ولم يكن سوى علي عليه السلام أهلاً لذلك.
كما أن الله سبحانه يقول للرسول: >إن لم تفعل< أي إن لم تبلغ ولاية علي عليه السلام >فما بلغت رسالته< ولكنه هو يقول: إن الرسول قد استطاع أن يبلغ الرسالة للناس، ولكنه لم يستطع إكمال برنامجه العملي.
فاتضح أن ما يقوله في الآية وفي الولاية لا يتلاءم مع قول الله ورسوله..
هذا ما نقوله، والصلاة والسلام على محمد وآله..
جعفر مرتضى العاملي

العودة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003