متفرقــــــــات

 

عقيدتنا في الزهراء عليها السلام

عقيدتنا في الزهراء سلام الله عليها

بقلم : ابن عربي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم ومنكري فضائلهم ومقاماتهم العلية الى قيام يوم الدين .

الزهراء صلوات الله عليها برزخ بين النبوة والامامة كما يعبر عنها اصحاب المعرفة رضوان الله تعالى عليهم يقول السيد الامام الخميني قدس سره الطاهر في معرض بيان شئ من عقيدتنا عنها صلوات الله عليها (لم تكن الزهراء امرأة عادية فقد كانت امرأة روحانية ملكوتية وانسانا بتمام معنى الانسان وامرأة بتمام حقيقة المرأة انها ليست المرأة العادية انها موجود ملكوتي ظهر في هذا العالم بصورة انسان بل هي موجود الهي جبروتي ظهر في صورة امرأة ان جميع الهويات الكمالية الممكن تصورها في المرأة والانسان موجودة في هذه المرأة امرأة توفرت فيها جميع خصائص الانبياء امرأة لوكانت رجلا لكانت نبيا ولو كانت رجلا لكانت في موضع رسول الله ) صحيفة النور ج6 ص 185 .

ولشيخ الطائفة الصدوق رحمة الله عليه بيان شامل في كتاب الاعتقادات يقول رضوان الله تعالى عليه ( واما فاطمة صلوات الله وسلامه عليها فاعتقادنا فيها انها سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين وان الله عز وجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها لان الله فطمها وفطم من احبها من النار ,وانها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالميها وغاصبي حقها ومن نفى من ابيها ارثها وقال النبي صلى الله عليه واله ان فاطمة بضعة مني من اذاها فقد اذاني ومن غاضها فقد غاضني ومن سرها ف سرني وقال النبي صللاى الله عليه واله فاطمة بضعة مني وهي روحي التي بين جنبي يسوءني من اساءها ويسرني من سرها .

واعتقادنا في البراءة انها واجبة من الاوثان الاربعة ,يغوث ويعوق ونسر وهبل ومن الانداد الاربع الات والعزى ومناة والشعرى وممن عبدهم ومن جميع اشياعهم واتباعهم وانهم شر خلق الله وان لا يتم الاقرار بالله وبرسول الله صلى الله عليه واله وبالائمة المعصومين عليهم السلام الا بالبراءة من اعدائهم.

واعتقادنا في قتلة الانبياء عليهم السلام وقتلة الائمة عليهم السلام انهم كفار مشركون مخلدون في اسفل درك من النار ومن اعتقد بهم غير ما ذكرنا فليس عندنا من دين الله في شئ )

والمقصود من الاوثان الاربعة هم صنمي قريش ونعثل ومعاوية كما نقلنا في موضوع سابق بعض الروايات التي ذكرتهم بهذه الكناية عن الامامين الباقرين الصادقين صلوات الله عليهما ,اما الانداد الاربعة فهم ائمة المذاهب الضالة ابو حنيفة واخوته لعنة الله عليهم ,فتامل بقوله رحمه الله من البراءة منهم ومن اشياعهم واتباعهم ..ثم قوله ومن اعتقد بهم غير ما ذكرنا فليس عندنا من دين الله بشئ ..

وهذه المعاني كانت واضحة في اذهان الشيعة الاوائل رحمة الله عليهم مع كل ما عانوه من سلاطين الجور بل ان من لطيف ما قراته بان الشيعة الاوائل كانوا يكتبون اسمي صنمي قريش في باطن اقدامهم حتى غدت تلك من شعارات الروافض والحمد لله الذي وفقنا لاحياء تلك المسئلة ..

ونحن عندما نخاطب الزهراء صلوات الله عليها نعدها دوما على تلك العقيدة ففي زيارتها(1)نقول ( أُشهد الله ورسله وملائكته اني راض عمن رضيت عنه ساخط على من سخطت عليه متبرئ ممنتبرأت منه موال لمن واليت معاد لمن عاديت مبغض لمن ابغضت مُحب لمن احببت وكفى بالله شهيدا وحسيبا وجازيا ومثيبا )

هذه الوعود التي نقطعها للزهراء صلوات الله عليها ونجعل الله هو الشهيد على ما في قلوبنا وكفى بالله شهيدا وحسيبا ونخاطبها ونقول (اللهم صل على محمد واهل بيته وصل على البتول الطاهرة الصديقة المعصومة التقية النقية الرضية الزكية الرشيدة المظلومة المقهورة المغصوبة حقها الممنوعة ارثها المكسورة ضلعها المظلوم بعلها المقتول ولدها فاطمة بنت رسولك وبضعة لحمه وصمميم قلبه وفلذة كبده ...)

هذه المعاني التي تعلمنها من اهل البيت صلوات الله عليهم في ادب الدعاء والزيارة تشتمل على اعلى المعارف الالهية والحقائق المقدسة حتى قال سيدنا الامام الخميني ان المعارف الموجودة في الادعية والزيارات التي وردت في كتاب مفاتيح الجنان من شكك بها فقد كفر بكل المعارف الاسلامية والالهية الحقيقية من خطبة لها تُراجع في كتاب صحيفة النور (2).

وخير ما نختم به كلامن ابيات للسيد صالح الحلي رحمة الله عليه يخاطب فيها سيدنا بقية الله سلام الله عليه يقول فيها :

يا مدرك الثار البدار البدار شُن على حرب عداك المغار

تنسى على الدار هجوم العدا مذ اضرموا الباب بجزل ونار

ورد من فاطمة ضلعها وحيدر يقاد قسرا جهار

تعدو وتدعو خلف اعدائها يا قوم خلوا عن علي الفخار

قد اسقطوا جنينها واعتر من لطمة الخد العيون احمرار

فما سقوط الحمل ما صدرها ما لطمها ما عصرها بالجدار

ما وكزها بالسيف في ضلعها وما انتشار قرطها والسوار

ما ضربها بالسوط ما منعها من البكاء ومالها من قرار

يا مدرك الثار البدار البدار شن على حرب عداك المغار(3)

واخر عوانا ان الحمد لله رب العالمين

--------------------------

(1) الزيارات والادعية توقيفية اي نتوقف فها على ما جائنا عن اهل البيت عليهم السلام وقد نقلها لنا اعلام الطائفة في مصادرنا المعتبرة كالكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب وواسانيدها معتبرة صحيحة وقام الشيخ ابو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي البغدادي قدس سره بتاليف مصنف اسماه كامل الزيارات وهذا الشيخ هو اول مراجع الطائفة في عصر الغيبة بحسب النظام المرجعي المعروف الى يومنا هذا ولكتابه كامل الزيارات مكانة خاصة بين علماء الرجال بحيث ان احدى القرائن الكافية للتوثيق هو ورود اسمه في كتاب كامل الزيارات كما يشير الى ذلك السيد الخوئي قدست روحه الطاهرة .

(2) صحيفة النور هو كتاب بعدة مجلدات جُمعت فيه خُطب ومحاضرات السيد الامام الخميني قدس سره .

(3) من الوسائل التي اثبت من خلالها العلامة الاميني قدس سره تواتر حديث الغدير المبارك هو الاشارة والذكر للحديث في قصائد الشعراء ,تبع لهذه الطريقة قام اخونا الفاضل السيد محمد علي الحلو المجاور بقم المقدسة حفظه الله بتاليف كتاب جمع فيه قصائد الشعراء منذ القدم والى يومنا هذا ممن اشاروا الى تلك الحوادث واسم الكتاب ( شعراء المحسن )

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003