من مقولات السيد محمد حسين فضل الله

 
21  يوجد خطأ نحوي القرآن الكريم

 وجدنا أنه يصرح في نفس الكتاب (طبع دار الزهراء ج7 ص381 و382) وأكده في (طبعة دار الملاك ج7 ص539 و540) بأن قوله تعالى: والمقيمين الصلاة. هو من الغلط الواقع في القرآن الكريم أيضاً، وقد قال بالحرف الواحد:

الآيـــة

{لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً}(162).

* * *

الفئـة المؤمنـة من اليهـود وينطلق القرآن بنا ـ من خلال هذه الآية ـ إلى الفئة المؤمنة من هؤلاء اليهود الذين انفتحوا على الإسلام، وابتعدوا عن العُقد النفسية المتحكمة في بيئتهم، وتخلصوا من كل الرواسب التاريخية التي تتجمّع في أعماقهم، فآمنوا بما أنزل على رسول الله، كما آمنوا بما أنزل على الأنبياء السابقين عليه، وتحدثت الآية عن المقيمين للصلاة والمؤتين للزكاة والمؤمنين بالله واليوم الآخر، وأن الله سيؤتيهم ـ جميعاً ـ أجراً عظيماً؛ ولكن ثمة ملاحظة نحويّة في الآية، وهي السؤال عن الوجه في نصب كلمة {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ} مع أن ما قبلها وهو قوله تعالى: {لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ} جارٍ على الرفع... وقد ذهب سيبويه والبصريون ـ كما في مجمع البيان ـ إلى أنها نصبُ على المدح، على تقدير: أعني المقيمين الصلاة، قالوا: إذا قلت: مررت بزيدٍ الكريمِ، وأنت تريد أن تعرّف زيداً الكريم من زيد غير الكريم، فالوجه الجرّ، وإذا أردت المدح والثناء؛ فإن شئت نصبت وقلت: مررت بزيد الكريم كأنك قلت: أذكر الكريم، وإن شئت رفعت فقلت: الكريم على تقدير هو الكريم... وقال الكسائي: موضع المقيمين جرّ، وهو معطوف على ما في قوله: {بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ} أي وبالمقيمين الصلاة مجمع البيان، ج:3، ص:214. وقال قوم بوجوه أخرى.

ولكننا قد نتحفظ في ذلك كله، لأن السؤال يبقى على وجه التفرقة بين كلمة {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ} وبين ما بعدها وهو {وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} مع أن السياق واحد، سواء كان العطف بلحاظ التتمة للراسخين والمؤمنين في مقام تعداد صفاتهم، أو كان ذلك بلحاظ كونه من متعلّقات الإيمان ـ كما هو الوجه الثاني ـ، فلماذا نصبت كلمة المقيمين ورفعت بقية الكلمات من بعدها؟ وقد نقل صاحب مجمع البيان، رواية عن عروة، عن عائشة قال: سألتها عن قوله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ}، وعن قوله: {وَالصَّابِئُونَ} [المائدة:69] وعن قوله: {إِنْ هَاذاَنِ} [طه:63] فقالت: يا بن أختي، هذا عمل الكتّاب أخطأوا في الكتاب. وذكر أيضاً رواية عن بعضهم: أن في كتاب الله أشياء ستصلحها العرب بألسنتها؛ قالوا وفي مصحف ابن مسعود، والمقيمون الصلاة . وعلق صاحب مجمع البيان على ذلك: ان هذا مما لا يُلتفت إليه، لأنه لو كان كذلك لم يكن لتعلمه الصحابة الناس على الغلط وهم القدوة والذين أخذوه عن النبي(ص) (م.ن)، ج:3، ص:214 ـ 215.

ويمكن المناقشة في ذلك، بأن من الممكن عدم الالتفات في البداية إلى اكتشاف الخطأ في الكتابة، كما لم يلتفتوا إلى الكثير من الأمور التي لم يشعروا بأهميتها كما نشعر الآن، ثم امتنع الجيل الآخر عن التصرف في ذلك، حذراً من الإساءة إلى طريقة الكتابة في القرآن، لئلا يتجرأ الناس على التغيير والتبديل في ما قد يسيء إلى أصل القرآن. وهذا هو ما نشاهده في موضوع الطريقة الإملائية التي كتب فيها القرآن، فقد بقيت على الطريقة الأولى، بالرغم من استلزام ذلك صعوبة في القراءة على المبتدئين في مثل كلمة الصلاة و الزكاة وأمثالهما، مما لو استبدلت فيه الواو بالألف لكان أسهل للقراءة... وإننا نسجل ذلك كملاحظة للتفكير وللتأمُّل،

لأننا نرى أن الالتزام بالخطأ في الكتابة أقرب إلى بلاغة القرآن من هذه الوجوه التي قد تكون أساساً لصحة إعراب الكلمة، ولكنها لا تصلح أن تفسر هذا التخصيص لهذه الكلمة بهذا الإعراب، من بين الكلمات الأخرى الجارية على نسق واحد، مما يتنافى مع طبيعة التعبير من ناحية بلاغية، مع أن القرآن الكريم قد أنزل على أرفع درجات البلاغة، في ما تقتضيه أساليب الإعجاز. وعلى أيّ حال، فإن الموقف لا يتعدى تسجيل الملاحظة؛ والله هو العالم بحقائق آياته. (انتهى كلامه).

العــــــودة

 
22  ما المقصود بالعرش وأين هو ؟

س: ما المقصود بالعرش، وأين هو ؟

ج: طبعا هناك قول بأن المراد من العرش هو منطقة من مناطق السماء، وهناك قول بان المراد من العرش إنما هو أعلى مرتبة، يعني له جانب معنوي أكثر من جانب مادي.

أما أين هو ؟ طبعا، ليس عندنا جغرافيّة السماء، حتى نعرف المنطقة الجغرافية التي يقع فيها العرش) [مجلة الموسم عدد 21 ـ 22 ص250].

ويقول عن العرش أيضا:

(هو منطقة من المناطق التي تمثل أعلى منطقة) [للإنسان والحياة ص301]

العــــــودة

 
23  السيد فضل الله يبرئ عائشة من حرب الجمل !

لقد برأ السيد فضل الله عائشة من الحرب التي خطط لها وقادتها ضد أمير المؤمنين عليه السلام والتي عرفت بحرب الجمل:

ففي مقابلة له في مجلة "الأفكار" في عددها الصادر بتاريخ: 12 شوال 1423هـ الموافق 16/12/2002 قال:

(إننا في دراستنا لقضية المرأة بعقل بارد وبموضوعية علمية تاريخية، نجد أن الصحوة تكاد تكون مستحيلة، ولا سيما في المسار التاريخي. فعندما ندرس مسألة المرأة في التاريخ، نرى أنها كانت خارج نطاق الواقع الإنساني في الحركية الفاعلية في تطور المجتمع إلا من خلال بعض نساء طليعيات، سواء في المنطقة أو خارجها كانت لهن ظروفهن المستمدة من خلال بعض ما يحيط بهن، ما جعل لهنّ هالة معينة تستجلب النفس، ولكن نلاحظ أن هؤلاء النساء اللاتي أخذن مراكز في الدولة كالملكات، أو في مراكز متقدمة، لم يتركن بعدهن أي امتداد لما بدأنهن، لأن المسألة لم تكن أن مسألة التطور الإنساني هو الذي أعطى المرأة هذا الدور، بل إن الخصوصية الذاتية والظروف الخاصة المحيطة بها هي التي منحتها ذلك، حتى أن السيدة عائشة أم المؤمنين، لم تكن هي التي تقود الحرب، بل كان الذي يقود الحرب طلحة والزبير، ولكنها كانت العنصر الذي يملك الجانب العاطفي الذي تحيط به هالة من القداسة لشحن همم المقاتلين، ولم تكن هي التي خططت لحرب ولم تكن هي التي أثارت الحرب، ولكنها استغلت بعض ظروفها النفسية وموقفها من الإمام علي وبعض الأوضاع التي أثيرت من خلالها لتقوم بهذا الدور.

لذلك فإن مسألة أن المرأة لا تزال مهيضة الجناح قد تكون أمراً واقعياً، لكن نلاحظ أن المرأة في العالم بدأت في مسار يملك بعض القوة، وأن النساء اللاتي أخذن موقعاً متقدماً لم يمتلكن من خصوصية ذاتية ظرفية، بل من خلال المناخ العام السياسي تارة والثقافي أخرى والاقتصادي ثالثة. ولهذا على المرأة أن تنتظر طويلاً حتى يمكن أن توازن بين هذا الاستلاب التاريخي الذي يرقى إلى ملايين السنين وبين ما تطمح إليه في المستقبل. وعلى المرأة أن تدرس المكاسب التي حصلت عليها، وعليها أن تدرس الفترة التي تحتاجها من أجل تطوير هذه المكاسب، وأن تدرس السلبيات، لا لتسقط أمامها، بل لتحولها إلى إيجابيات.)

وهذا الرابط من نفس موقعه (بينات) وذلك حتى لا يتهموننا بالكذب والإفتراء!!!!

http://www.bayynat.org/www/arabic/nachatat/afkar16122002.htm#6

العــــــودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003